السيد الخوئي
171
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
مضافا ومنتسبا إلى المولى جل شأنه والإضافة كذلك تتحقق باحتمال الأمر وبالامتثال الاحتمالي . وبعبارة أخرى : بعد ما بنينا على أن العبادية قد اخذت في متعلق الأمر من قبل المولى لا من قبل العقل ( كما يراه صاحب الكفاية « قده » ) فلا يعتبر في في تحقق عنوان العبادية إلا الإضافة اليه سبحانه وهذا كما يتحقق في إتيان العمل جزما كذلك يتحقق باتيانه رجاء ، هذا أولا . وثانيا - لو فرضنا الشك في ذلك فالعبادية ليست أمرا معينا شخصيا في الخارج وليس الشك شكا في المحصل ليكون المورد موردا للاشتغال بل انما يكون الشك في أن المأمور به أيّ شيء ومقداره أيّ مقدار فلا ندري أن المقدار الذي أخذه المولى في المأمور به أيّ مقدار هل المأخوذ هو الانتساب الجزمي أو الجامع بينه وبين الاحتمالي ؟ وعلى ما هو الصحيح عنده ( قده ) أيضا من جريان البراءة في الشك في الأقل والأكثر الارتباطي يجوز أن يكتفي بالامتثال الرجائي بلا فرق بين أن يكون محتمل الوجوب من الضمنيات أو النّفسيات . وأما الكلام في الثّانى - أعني ما يستلزم الاحتياط تكرار العمل العبادي كما في دوران الامر بين القصر والاتمام . فهل يجوز هنا الاحتياط بالتكرار مع التمكن من العلم التفصيلي ؟ . ذهب بعضهم إلى عدم الجواز واستند في ذلك مضافا إلى اعتبار التميز وقصد الوجه وما ذكره شيخنا الأستاذ ( ره ) الجاري في القسم الأول ، إلى وجه رابع وهو أن الاحتياط لغو وعبث بأمر المولى وما هو مصداق له لا يكون مصداقا للمأمور به .